رغيد باعث الامل


قد تطوى الصفحات مع مضي الوقت عندما تكون واضحة المعالم من جميع زواياها وتبقى للذكرى والاستفادة منها

وهكذا هي الوقائع والمواقف والأحداث اليومية التي تعد جزء من حياة الإنسان ،فمهما كانت الأوجاع المصاحبة للآلام ذات أثر وعوارض

فالإيمان بالقدر والامتثال به هي ديدن المرء الذي تنبع من ذاته النظرة التفاؤلية يحذوها الأمل لغد مشرق لاينطفي أمام جبروت الظلم.

تجسدت تلك الفضائل في شخصية رغيد وترسخت فيه ذاته واضحت جزء من حياته ممارسة قولاً وفعلاً ،

رغيد الذي اعتقل في ظروفاً تعسفية طالته النفوس المارقة دون توجيه أي اتهامات صريحة وواضحة وادلة دامغة

ليقبع في السجون لمدة 38 عاماً وحتى هذه اللحظة ومورست عليه مختلف انواع صنوف التعذيب جسدياً ونفسياً ،

وبهذا كله ظل صامداً مؤمناً بقدره متفائلاً وتشع ذاته بالأمل ، تلك الخصال الحميدة كانت خير سنداً لرفقائه في السجون

وهذا هو لسان حالهم ممن كانوا معه طيلة فترة مكوثهم معه واصفين شخصيته بالقوية والمثقفة والتحفيزية لرفع الهمم ورباطة الجأش.

إن العزيمة والإصرار التي امتاز بها لكبح رغبات جلاديه ألهمت الثقة وعززتها لدى جميع من عاصروه في السجون ،

فقد كان ولازال صابراً محتسباً ينظر للأمور بحكمة وتروي وثقته كبيره بأن الأمل موجود وإن الظلم مهما طال فلا بد له أن ينقشع ويتبدد

وإن الإرادة الحقيقية هي الإيمان بالقدر وكل الأمور بيده وحده مدبر الأمور. وتتجدد الأيام مع السكون الذي يخيم على المكان

الذي اعتادت عليه ذات رغيد وحالها بين انتظار الأوامر الطوعية ولهفة الفرج التي تسري بين اوصالها وشوقاً للأهل والأحبة

واحتضان كل حبة رمل بين الأزقة التي ترعرعت فيها. #الحرية_لأقدم_سجين_بالعالم_رغيدالططري