Unsupported Screen Size: The viewport size is too small for the theme to render properly.

الكاتب: odaiassaf

Sednaya Prison.. Factory of Death and Enforced Disappearances in Syria

Sednaya Prison.. Factory of Death and Enforced Disappearances in Syria

Gaziantep, November 12, 2019

The Association of Detainees and The Missing in Sednaya Prison (ADMSP) stated in its first report, which monitors the procedures and consequences of detention in Sednaya Prison in Syria, that “The Syrian regime continues to use Sednaya Prison as a main centre for the detention and enforced disappearance of political detainees,   denying them any contact with the outside world and subjecting them to living in poor conditions that often lead them to death”.

The report is based on 400 face-to-face interviews with former detainees in Sednaya prison, and it provides information about the changes on the political detention file in Syria and the overall political and social conditions associated with it. It also explains how the regime’s security institutions have learned their practices with the detainees, and how to use such practices in arresting, torturing and eliminating in prisons, in addition to using them as means to terrorising and subjugating the entire society, which contributes to a deeper understanding of the Syrian regime’s security structure.

This 60-page report provides an estimate of the number of detainees who have been in Sednaya prison since its opening in 1987, until the beginning of 2019. It shows how the pace of detention has considerably accelerated after 2011, and confirms that it is very difficult to reach accurate statistics about the number of detainees there. The report states that the Syrian regime itself is unable to issue accurate lists of the numbers of detainees due to the numerous extrajudicial executions, torture, starvation, deprivation, total absence of health care services and access to the outside world.

Through this report, the Association traces the security services that were and are still the entrance gates to Sednaya Prison. The Association clearly shows the magnitude of arrests caused by each security apparatus that led to Sednaya prison, in addition to talking about torture in places of detention and inside Sednaya prison. The Association concluded in its report that there is a very high increase in resorting to the use of all types of physical, psychological and sexual torture after 2011 that aim to “leave visible physical effects accompanying the detainee long after his release,    in order to spread terror in rebellious communities”.

“This is the first time that so many former detainees in Sednaya prison have been reached. The Syrian regime’s methods of detention and enforced disappearance may have been known to some Syrians, but this report shows, by providing figures and testimonies, how the regime used the mechanism of arrest and enforced disappearance as one of the tools of war against the Syrian society” says Diab Serriyah, general coordinator of the Association of Detainees and The Missing in Sednaya Prison.

The report devotes a whole chapter to the trials of detainees in Sednaya prison. It illustrates the Syrian regime’s resort to the Military Field Court after 2011 and shows how the number of Sednaya detainees increased dramatically from 24.3% before 2011 to 87.6% after 2011. The military field court lacks the minimum requirements of a fair trial as the detainee is not allowed to have access to a lawyer or any contact with the outside world. The report also states that only about 6.5% of the detainees in Sednaya have been brought before the Terrorism Court. Furthermore, the report points out that the percentage of detainees who said that their property was confiscated by the court after 2011 was significantly higher than the percentage of such cases before that year. The Association attributes this to the existence of state decisions that aim to ‘seize and confiscate the properties of detainees upon seizing their freedom’.

The report also monitors the health, social and economic effects of the detention process on the lives of detainees, and provides a clear picture of the extent of the damage suffered by the detainee as a result of the arrest itself and the torture that accompanied it. In addition, the report states that there is a large network of officials and influential persons within the regime, in addition to some judges and lawyers who are extorting the families of the detainees and forcibly disappeared persons in order to secure visits to their loved ones in places of detention, or to make promises to release them. This reinforces the Association’s hypothesis of the existence of state decisions aimed at looting detainees for their money, especially after 2011.

سجن صيدنايا مصنع الموت والاختفاء القسري في سوريا

سجن صيدنايا مصنع الموت والاختفاء القسري في سوريا

غازي عنتاب، 12 تشرين الثاني/نوفمبر، 2019

قالت رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا (ADMSP) في تقريرها الأول الذي يرصد إجراءات وتبعات الاعتقال في سجن صيدنايا في سوريا، “إن النظام السوري مازال يستخدم سجن صيدنايا كمركز رئيسي لاحتجاز المعتقلين السياسيين واخفائهم قسراً وحرمانهم من الاتصال مع العالم الخارجي واخضاعهم لظروف معيشة تؤدي بهم إلى الموت غالباً”.

استند التقرير إلى 400 مقابلة وجاهية مع محتجزين سابقين في سجن صيدنايا، ويقدم معلومات عن تحولات ملف الاعتقال السياسي في سوريا، وعن مجمل الظروف السياسية والاجتماعية المرافقة له. وهو يوضح الكيفية التي تعلمت بها مؤسسات النظام الأمنية مع المعتقلين، وكيفية استخدامها للاعتقال والتعذيب والتصفية في السجون وسيلة لإرهاب وإخضاع المجتمع كله، وهو ما يساهم في فهم أعمق لبنية النظام السوري الأمنية.

يقدم التقرير الذي يرد في 60 صفحة تقديرات عن اعداد المعتقلين الذين دخلوا سجن صيدنايا منذ افتتاحه في العام 1987 حتى العام بداية العام 2019 ويوضح كيف تسارعت وتيرة الاعتقال بشكل كبير جداً بعد العام 2011، ويؤكد أنه من الصعب جداً الوصول إلى إحصائية دقيقة عن عدد المعتقلين فيه، ويقول إن النظام السوري نفسه عاجزٌ عن إصدار قوائم دقيقة بأعداد المعتقلين بسبب كثرة عمليات الإعدام خارج نطاق القانون والتعذيب والتجويع والحرمان والغياب التام للرعاية الصحية وعدم السماح بالاتصال بالعالم الخارجي.

تقوم الرابطة من خلال هذا التقرير بعملية تتبع للأجهزة الأمنية التي كانت ومازالت بوابات الدخول على سجن صيدنايا وتعرض بوضوح حجم الاعتقالات التي تسبب بها كل جهاز أمني والتي أودت إلى سجن صيدنايا، بالإضافة إلى الحديث عن التعذيب داخل امكان الاعتقال وداخل سجن صيدنايا، وقد خلصت الرابطة في تقريرها إلى ان هناك ارتفاع كبير جداً في اللجوء لكافة أنواع التعذيب الجسدي والنفسي والجنسي بعد 2011 وهي تهدف إلى “ترك آثار جسدية ملحوظة ترافق المعتقل لفترة طويلة بعد خروجه، بغية بث الرعب في المجتمعات المحلية الثائرة”.

ويقول دياب سرية، المنسق العام لرابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا “هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الوصول إلى هذا العدد من المعتقلين السابقين في سجن صيدنايا، لربما كانت أساليب النظام السوري في الاعتقال والاخفاء القسري معروفة لدى بعض السوريين لكن هذا التقرير يوضح بالأرقام والشهادات كيف استخدم النظام آليه الاعتقال والاخفاء القسري كوسيلة من وسائل الحرب على المجتمع السوري”.

يفرد التقرير فصل كامل للحديث عن المحاكمات التي يخضع لها المعتقلون في سجن صيدنايا ويوضح لجوء النظام السوري بعد العام 2011 إلى محكمة الميدان العسكرية ويوضح كيف ارتفع العدد بشكل هائل بين معتقلي صيدنايا من 24.3% قبل 2011 إلى 87.6% بعدها. محكمة الميدان العسكرية تفتقد إلى أدنى شروط التقاضي العادل حيث لا يسمح للمعتقل بتوكيل محامي او الاتصال مع العالم الخارجي، كما يقول التقرير بأن حوالي 6.5% فقط من المعتقلين في صيدنايا تم عرضهم على محكمة الإرهاب. ونبه التقرير إلى الارتفاع الكبير في نسبة المعتقلين الذين قالوا إنها تمت مصادرة املاكهم من قبل المحكمة عند المعتقلين بعد العام 2011 بالمقارنة مع قبلها حيث رجحت الرابطة وجود قرارات من الدولة تهدف إلى “الحجز على أملاك المعتقلين بعد الحجز على حريتهم”.

كما يرصد التقرير الأثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية لعميلة الاعتقال على حياة المعتقلين، ويقدم صورة واضحة عن حجم الضرر الذي لحق بالمعتقل جراء عملية الاعتقال نفسها وعمليات التعذيب التي رافقتها، ويتحدث التقرير عن وجود شبكة كبيرة من المسؤولين والأشخاص النافذين في النظام وبعض القضاة والمحاميين تقوم بعمليات ابتزاز مالي لأهالي المعتقلين والمختفين قسراً بغية تأمين زيارات لأحبائهم في أماكن الاعتقال أو تقديم وعود بإخلاء سبيلهم  ما يعزز فرضية الرابطة بوجود قرارات من قبل الدولة تهدف إلى نهب أموال المعتقلين خصوصاً بعد العام 2011.

 

الاحتجاز في صيدنايا تقرير عن إجراءات وتبعات الاعتقال

 

إضراب المعتقلون السياسيون في سجن السويداء

إضراب المعتقلون السياسيون في سجن السويداء

24 نيسان 2018

بدأ المعتقلون السياسيون في سجن السويداء المركزي إضراباً عاماً عن الطعام ظهر اليوم 24 نيسان 2018، بسبب الاحكام الجائرة التي تصدر بحقهم ولمطالبة اللجنتين القضائية والأمنية بإعادة النظر في هذه الأحكام.
وقد حضر معاون قائد الشرطة في مدينة السويداء واجتمع مع السجناء الذين رفضوا إدخال الطعام أو فك الإضراب قبل حضور لجنة قضائية وأمنية تعيد النظر في أحكامهم. وقد اتفق جميع المعتقلين السياسيين على حفظ أمن السجن وممتلكاته وعدم التخريب والفوضى.

تؤكد رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا أن أغلب المعتقلين السياسيين في سجن السويداء تم اعتقالهم في بداية العام 2011 على خلفية مشاركتهم بشكل مباشر أو غير مباشر في الحراك الشعبي المطالب بإسقاط نظام الحكم في سوريا.

6517 معتقلا في 2017 بينهم نساء و أطفال

6517 معتقلا في 2017 بينهم نساء و أطفال

 

3 كانون الثاني 2018

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اعتقال 6517 شخصاً خلال عام 2017 على يد أطراف النزاع في سوريا.

وفي تقريرها السنوي، الصادر في 3 كانون الثاني، قالت الشبكة إن بين المعتقلين ما لا يقل عن 434 طفلاً و760 سيدة، مشيرة إلى أن النظام السوري مسؤول عن اعتقال 73% منهم، بعدد وصل إلى 4796.

وبحسب التقرير، فإن التنظيمات المتشددة اعتقلت 843 شخصاً خلال عام 2017، بينهم 75 طفلاً و37 سيدة، فيما اعتقلت القوات الكردية 647 شخصاً، وفصائل المعارضة المسلحة 231 شخصاً في العام ذاته.

وطالبت الشبكة في تقريرها الأمم المتحدة والأطراف الضامنة لمحادثات أستانة بتشكيل لجنة حيادية خاصة بمراقبة حالات الإخفاء القسري والكشف عن مصير المعتقلين.

فارق الحياة بعد ثلاثين عاماً خلف القضبان دون محاكمة

فارق الحياة بعد ثلاثين عاماً خلف القضبان دون محاكمة

14 نيسان 2018

فارق الحياة بعد ثلاثين عاماً خلف القضبان دون محاكمة

توفي أمس الجمعة في سجن السويداء المركزي المعتقل حسن سليمان حديفة “أبو أكرم” بعد اعتقال دام لأكثر من ثلاثين عاماً دون محاكمة.
ولد الفقيد في العام ١٩٤٤ في بلدة الكفر التابعة لمحافظة السويداء. واعتقلته مخابرات النظام السوري في العام ١٩٨٨ بسبب تواصله مع أحد أقربائه في الجولان السوري المحتل.
تنقل الفقيد في العديد من السجون السورية سيئة السمعة، فقضى أكثر من ١٣ عاماً في سجن تدمر مغيباً عن العالم الخارجي ممنوعاً من الزيارة أو التواصل مع أسرته أو محام، ثم حول في العام ٢٠٠١ إلى سجن صيدنايا الذي قضى فيه عشر سنوات.
ومع انطلاق الثورة السورية في العام ٢٠١١، عندما أفرغ النظام سجن صيدنايا وحوله إلى معسكر اعتقال مريع، حول حديفة  إلى سجن السويداء المركزي الذي قضى فيه بعد تدهور حالته الصحية ورفض النظام جميع النداءات المطالبة بإطلاق سراحه وتسليمه لذويه ليشرفوا على علاجه.
الفقيد متزوج وله خمسة أبناء، قضى معظم عمره بعيداً عنهم محروماً من مشاهدتهم أو زيارتهم له بسبب إجراءات السجن التعسفية. يذكر أن الفقيد لم تتم محاكمته منذ اعتقاله وحتى لحظة وفاته داخل السجن أمس.
إن رابطة معتقلي ومفقودين سجن صيدنايا تتقدم من أسره الفقيد بخالص العزاء وتطالب النظام السوري بالإفراج الفوري عن كل معتقلي الثمانينات الذين لا يزالون دون محاكمة حتى الآن، والذين قضوا أكثر من نصف أعمارهم في السجون لأسباب غير معروفة.

وفاه العقيد المجرم محمود أحمد معتوق مدير سجن صيدنايا

وفاه العقيد المجرم محمود أحمد معتوق مدير سجن صيدنايا

14 كانون الثاني 2018

وفاه العقيد محمود أحمد معتوق مدير سجن صيدنايا أمس الجمعة. وقالت مصادر معارضة بأن سبب الوفاة هو نوبة قلبية بينما تقول مصادر من قريته (فديو، جنوب اللاذقية) بأنه لقي حتفه أثناء تأديته الخدمة خلال المعارك على جبهة حرستا. معتوق هو المسؤول الأول عن عمليات التعذيب والتنكيل بالمعتقلين داخل سجن صيدنايا الذي تولى إدارته خلفاً للعميد طلعت محفوض المسؤول المباشر عن مجزرة سجن صيدنايا في العام ٢٠٠٨، والذي قتل بكمين نصبه له الجيش الحر في أيار ٢٠١٣.

اجتماع تنسيق في لوزان

اجتماع تنسيق في لوزان

بحضور أكثر من 25 منظمة سورية وعدد من ممثلي الحكومات ووزارات الخارجية شاركت رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا في الاجتماع الثالث الذي نظمته كل من وزارتي الخارجية الهولندية والسويسرية في مدينة لوزان بسويسرا للتنسيق بين منظمات المجتمع المدني السوري والآلية الدولية المستقلة المحايدة للتحقيق بشأن المسؤولين عن الجرائم الأشد خطورة والبدء بإجراءات جنائية مستقلة وعادلة بموجب القانون الدولي. ونتيجة اللقاءات تم الوصول الى صيغة برتوكول ينظم التعاون بين المنظمات الحقوقية والآلية الدولية.
مثل السيد دياب سرية الرابطة في الاجتماع، وقام بالتوقيع على البروتوكول الذي استغرق عدة أشهر من الإعداد والتحضير.

ورشة عمل لدعم الناجيات والناجين

ورشة عمل لدعم الناجيات والناجين

استضافت رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا الأسبوع الماضي ورشة عمل نظمتها مبادرة تعافي لدعم الناجيات والناجين من معتقلات النظام السوي بدعم من منظمة محاربة الافلات من العقاب Impunity Watch، الورشة التي حضرها 15 ناجي وناجية تناولت عدة مواضيع عن العدالة الانتقالية وحقوق الضحايا وسبل محاسبة مساءلة مرتكبي الانتهاكات في سوريا. كما شملت الورشة الحديث عن تجارب عديدة من العالم في مجال التوثيق ومناصرة حقوق الضحايا من نيبال ولبنان وتونس.

طبيب يروي قصة تحول زميله إلی منظّر جهادي

طبيب يروي قصة تحول زميله إلی منظّر جهادي

يروي الطبيب الكردي السوري، بدرخان علي، قصة تحول صديقه مظهر الويس، وهو طبيب من محافظة دير الزور شمال شرقي البلاد، إلى واحد من أبرز المنظّرين الجهاديين في تنظيم القاعدة.
ويقول علي في حديث لموقع NRT عربية، الجمعة (24 آذار 2017)، أن صديقه وزميله في العمل الطبيب مظهر الويس الذي تعرف عليه في دمشق قبل نحو عشرة أعوام، هو الآن من أبرز شرعيي القاعدة في بلاد الشام، باسم “الشيخ الدكتور أبو عبد الرحمن الشامي”، حيث كان قياديا مهما في جبهة النصرة ثم فتح الشام ثم تحرير الشام في سوريا.
ويضيف علي أن اعتقال الويس عام 2006، من قبل قوات الأمن في مشفى المواساة بدمشق، إلى جانب خلافهما الفكري الإسلامي-العلماني، حال دون تعمق علاقتهما أكثر. إذ لم يكن الويس، المنحدر من بلدة العشارة في دير الزور من أسرة متدينة وفقيرة الأحوال المادية، يخفي ميوله السلفية حيث كان متابعا وقارئا جيدا لابن تيمية وسيد قطب “يحتفظ بكتبهما في حقيبته، ولا تفارقه أثناء المناوبات الليلية في المشفى”.
ودرس الويس إلى جانب الطب، في كلية الشريعة بجامعة دمشق، ولم تكن لحيته آنذاك على النمط السلفي المعهود، وكان ذكيا في تعامله ومهذباً.
ويستذكر الطبيب السوري إلقاء الويس قصيدة كلاسيكية من تأليفه في حفلة فنية على مدرج كلية الطب بجامعة دمشق، حيث كانت شديدة اللهجة عن حكام العراق الجدد بعد إسقاط صدام والغزو الأميركي. وكان منطلقه في ذلك بحسب علي، “طائفياً وتخوينياً مذهبياً للشيعة بالجملة، وفيها غمز من بقية الحكام والنظام السوري خصوصا”. وأردف علي قائلا “آنذاك لم تكن هذه النغمة مرفوضة تماما من قبل النظام السوري (تمجيد المقاومة العراقية وشتم الحكم العراقي الجديد)، ولكن اضطرت عميدة كلية الطب حينها إلى تليين الموقف الصادم بعد الخطبة العصماء التي ألقاها مظهر، قائلة وبذكاء منها: أننا أيضا نختلف مع حكام العراق لكننا لسنا مع السيارات المفخخة والتفجيرات، وطلبت من مظهر أن يهدأ مشاعره”.
ويستطرد بدرخان علي بأن “الويس اعتقل واختفى مذاك وانقطعت أخباره وقضى بعضاً من محكوميته في سجن صيدنايا سيء الصيت، والذي شهد فيما بعد مواجهات بين الأمن والسجناء الإسلاميين في السجن، وكان لهذه التجربة تأثيرا في كتاباته وعلى شخصيته ربما”.
ويصف علي صديقه الويس بأنه “متمكن من اللغة السلفية الجهادية ببراعة ويحاول إفهامها لمستمعيه بأسلوب منهجي تعود إلى تحصيله العلمي العالي، وهو حاضر في ميادين القتال بين الجماهير والمجاهدين.. يشحذ من همتهم، ومتفاعل مع النقاشات والسجالات في المجتمع الجهادي على الإنترنت.. ولديه عشرات الدروس والخطب الدينية للمجاهدين وطلاب العلم”.
ووفقا لعلي فإن الويس ترقّى في سلّم تنظيم القاعدة بعد الإفراج عنه في نيسان 2013 (حيث قضى 8 سنوات في السجن)، وأصبح رئيس الهيئة الشرعية في المنطقة الشرقية ومجلس شورى المجاهدين. وحاليا هو من أعضاء الهيئة الشرعية لهيئة تحرير الشام (الاسم الجديد لتنظيم القاعدة في سوريا)، وعرف بـ”أبو عبد الرحمن الشامي” أو “الشيخ الدكتور أبو عبد الرحمن الشامي”.
ويتابع علي أن الويس كان “مخلصا للنهج الجهادي القاعدي، وبحكم انحداره من ريف دير الزور المتداخل مع العراق والمثلث السني العراقي تحديداً وتجربته، كانت أجواءه عراقية تماما، ومفرداته (صفويين مجوس، أهل السنة، شيعة) مستمدة من البيئة العراقية الجهادية والتي كانت غريبة علينا آنذاك وعلى أبناء الجزيرة السورية عموماً، خلا أوساط قليلة جداً”.
ويقول علي إنه حينما خاطب صديقه الطبيب مظهر الويس مرةً، بأنه “سلفي وموقفه إيجابي من صدام حسين العلماني البعثي، ويفترض أن يكون ضده أيضا، على الأقل كما هو ضد العلمانيين الدراويش ـ أمثال علي ـ من جماعة ربيع دمشق!”، فجاءه الجواب التالي “صدام وقف في وجه الشيعة والمد الصفوي المجوسي”.
ويعتقد علي بأنه “للوهلة الأولى يفترض بمجاهد مثل مظهر، نشأت تجربته الجهادية الشخصية على وقع الجهاد العراقي، الذي تحول بمعظمه إلى داعش. أن يكون داعشياً”، لكنه يفترض في الوقت ذاته أن تجربة الويس مع الجهاديين السوريين في السجون والمعتقلات السورية لعبت دوراً في تقوية صلاته الشامية السورية وعدم “دعشنته” لاحقاً، حسب تعبيره.
ويشير بدرخان علي إلى احتمالية أن يكون مظهر الويس كما غيره من رفاقه المجاهدين، يرون في تنظيم داعش “إساءة للمشروع الجهادي نفسه”، معللا ذلك بـ “تسرع داعش في إعلان الدولة الإسلامية، وتوحشه مع المجتمعات المحلية ما يعمل على تنفير الناس من الجهاديين.. فالقاعدة أذكى من داعش في هذه الحيثية المهمة جداً”.

التخطي إلى شريط الأدوات