Unsupported Screen Size: The viewport size is too small for the theme to render properly.

معتقل سابق يكتب تقريراً عن فظائع (السجن الأحمر) في صيدنايا

معتقل سابق يكتب تقريراً عن فظائع (السجن الأحمر) في صيدنايا

معن دهام المحمد الخضر، ضابط مجند يحمل شهادة هندسة نظم حاسوب في المعلوماتية، كما قدم نفسه لـ (أورينت نت) روى في تقرير خاص ينفرد الموقع بنشره، تفاصيل ما أسماه (السجن الأحمر) في معتقل صيدنايا للسجناء السياسيين، والذي قضى فيه عشرة أشهر حيث تم اعتقاله بتاريخ: (13-12- 2011) وكان سبب الاعتقال – كما يقول- التنسيق مع ضباط الجيش للتواصل مع الضباط المنشقين عبر برنامج السكايب، والتحريض على الانشقاق ونشر منشورات تحرض على الجيش. وقد أفرج عنه بتاريخ: (26/10/ 2012) بعد أن شمله العفو الذي أصدره بشار الأسد.

يقول معن دهام الخضر في تقديمه للتقرير:

(التقرير التالي، هو لمكان تغيب فيه كل حقوق البشر أو حتى المخلوقات الأدنى مرتبة منه: المكان الذي يمارس فيه النظام الأسدي، أبشع وأكره أنواع انتهاك النفس السورية وكرامة الشعب السوري بكل أطيافه وفئاته، المكان الذي يفرغ فيه مهووسو النظام الأمني شحناتهم بعيدا عن الإعلام وعن الكذب الذي يحترفه النظام، في ذلك المكان تعرف إن سورية لم يحكمها منذ 40 سنة نظام أو دولة إنما عصابة طائفية).

ويؤكد دهام أن المعلومات التي ينشرها في التقرير:

(أمانة حملني إياها رفاق السجن.. ما زلت اذكر تماما لحظة نودي لي لأخرج ما قاله زميلي “لا تنس يا معن”.. اليوم أقولها لأنني لم أنساكم ليعرف العالم كله ما جرى ويجري)

وفيما يلي نص التقرير كاملاً، مع التنويه أن الموقع ينشره على مسؤولية كاتبه، لأنه لم يتسن لنا التأكد من مصدر مستقل من صحة هذه المعلومات، وهو أمر مفهوم في الحالة السورية التي يصعب فيها الوصول أساساً إلى أي مصدر معلوماتي.

– نص التقرير:

1- السجن:

يسمى بالسجن الأحمر نسبة انه طلي من الخارج باللون الأحمر أو ما يسمى “بالتروليا الحمراء” له شكل شبيه بإشارة المرسيدس، مؤلف من ثلاثة طوابق، كل طابق ثلاث مضلعات، وكل مضلع فيه أربع أجنحة، يحتوي كل جناح على 10 مهاجع.

عدد مهاجع السجن: 360 مهجع، يوجد داخل كل مهجع 20-25 سجين. المهجع له باب حديد كبير له منافذ هوائية من الأعلى والأسفل وفي منتصفه نافذة تسمى “شراقة” وله منافع من السيراميك ومنور يطل على مهجعين أحدهم خلفي والآخر من الطرف الأيمن.

أبواب السجن: لكل مهجع باب، ولكل جناح باب، وباب يفصل بين الجناح والدرج المؤدي إلى الطوابق الأخرى، جدران الطابق الأول من الحديد، بينما الطوابق الأخرى جدرانه عادية.

المنفردات: في السجن طابق على وجه الأرض عبارة عن ساحة حولها منفردات، لها باب وتتسع لثلاثة أشخاص وله منافع، وطابق تحت الأرض فيه أيضا منفردات والأبواب لها فتحة يدخل من خلالها الطعام.

الحمامات: في كل جناح ما يقارب الـ 30 نافذة محصنة بالحديد، تفتح أحيانا وتغلق أحيانا ويدخل من خلالها أشعة الشمس إلى المهاجع . ولكل جناح بنهايته حمامات يبلغ عددها 10-15 حمام فيه ماء ساخن.

محيط السجن: يمتد السجن على مساحة واسعة جدا تتجاوز الـ 20 هكتار، محاطة بسور خارجي ومجموعتين إلى ثلاث من الأسلاك الشائكة، ويقع السجن الأحمر بالجانب الخلفي من السجن، ويعتبر أعلى مكان في السجن، كما أن السجن فيه مجموعة من حقول الألغام والرشاشات الآلية والسواتر الترابية ومراكز الحراسة والإضاءة الليلية.

2- الســـجانون

يشرف على كل جناح سجان متطوع برتبة مساعد أو مساعد أول, ومن 5-8 سجانة برتبة مجند أو عريف مجند, تتراوح أعمارهم بين ال 18 – 22 عاما.

مناطقهم: أغلبية السجانة من منطقة الجزيرة السورية, وبالتحديد من محافظتي دير الزور والرقة، إضافة إلى تواجد مجموعة كبيرة من السجانة العلوية الذين يعتبروا مراقبين للسجانة من الطائفة السنية.

نظامهم: لا يحصل أي من هؤلاء السجانة على أي إجازة إلا ما ندر، ولا يغادرون بناء السجن إلا ما ندر، ولا يوجد تغطية لشبكة الموبايل ضمن السجن، ولا أدري إن كانوا يملكون تلفازا في مسكنهم.

المشرفون عليهم: يشرف على السجانة صف ضباط علوية، منهم صف ضابط الأمن وضابط الأمن وهو برتبة مقدم، ومجموعة من صف الضباط المتطوعين الذين يشرفون بشكل دوري على السجانة.

المناوبات: يناوب السجانة بشكل يومي على كل طابق لمدة يوم كامل، كما أنهم أثناء الدوام الرسمي يتناوبون على حفظ هدوء السجن وانضباطه.

3- السجـــناء

عددهم: قرابة 8000 سجين، موزعين على طوابق السجن الثلاث.

الضباط السجناء: يوجد ما يقارب الـ 2500 ضابط سجين برتب من عميد إلى ملازم مجند, وتشكل رتبة الملازم أول النسبة الأكبر. وبقية السجناء هم من المدنية والعساكر (صف ضباط, مجندين)

أعمارهم: في السجن كافة الأعمار من الـ 13 إلى 65. وتشكل الأعمار من 18 – 26 النسبة الأعظم

مناطقهم: من كافة المناطق السورية، وتشكل محافظتي ادلب وحمص النسبة الأكبر بنسبة تقارب الـ 65%

الطوائف: الغالبية الساحقة من السجناء من الطائفة السنية مع عدد أصابع اليد من الطائفة العلوية والدرزية والاسماعلية.

لباسهم: يحظر على السجناء العسكريين ارتداء اللباس العسكري بالطريقة العادية إنما يفرض عليهم ارتداءها بالمقلوب ويتم مصادرة الأحذية والمعاطف والجوارب.

طعامهم: يتم إدخال الطعام يوميا دفعة واحدة أي الوجبات الثلاث سويا عند الساعة الـ 8:

– الكميات: (2- 3) من الخبز يوميا لكل شخص، الكميات التالية توزع على (20-25) شخص يوميا: وهي (2- 9) معالق رز أو برغل يوميا. بيضة يوميا عدا الأربعاء، قطعة لحمة صغيرة كل يوم ثلاثاء. (30- 50) غرام فروج كل يوم خميس. قطعة فاكهة 3 مرات بالأسبوع، ربع كوب شاي مرتين في الشهر، قطعة بطاطا يوميا، بندورة أو خيار مرتين بالأسبوع. معلقتين حلاوة مرة بالأسبوع، معلقتين مربى مرة بالأسبوع، (5- 10) حبات زيتون 3 مرات بالأسبوع.

– النوعية: لا يحتوي الطعام على أي ذرة ملح، خالي من الدسم, الشاي قليل السكر، الخبز يكون ناشف أو متعفن في بعض الأحيان. الزيتون مر دائما، الفاكهة والخضار جلها متعفنة. الرز نادرا إن يكون مطبوخ جيدا. ويكون الأكل بارد دائما.

– أدوات الأكل: يشتري السجناء ما يسمى بندوة البلاستيك كل ثلاثة أشهر مرة، وفيها صحون بلاستيك، وأكواب بلاستيك وملاعق بلاستيك، ولا تحتوي الندوة على سكاكين أو أي طعام.

– أسلوب الأكل: يدخل السجان الأكل، ولا يقترب أحد منه إلا بإيعاز “باشر توزيع” ويمنع الأكل بشكل جماعي إنما كل سجين على حدا، ويوزع رئيس المهجع الطعام بالمقابل يضع كل سجين وعاءه أمامه دون إن يتحرك.

نومهم: ينام السجناء على 3-4 بطانيات عسكرية أو ما يسمى “حرام موصول” حيث ينام السجناء قرابة الساعة ال 9 بشكل جماعي بعد إيعاز “الكل ع النوم” الذي يعطيه السجان لكل جناح على حدا، ويحظر بعدها الكلام والحركة، ويستيقظ السجناء عند الساعة الـ 6 صباحا. ويتم وضع البطانيات في منتصف المهجع بعد لفها ويتابع السجين يومه دون نوم ودون بطانية.

ما يسمح للسجين: يسمح للسجين بأن يتناول طعامه، وأن يقضي حاجته، وأن يستحم في مهجعه، وأن يتحدث همسا إلى زميله، وان يبقى جالسا غير متكئ أو مستند إلى حائط طوال النهار، إن يحلق شعر رأسه وذقنه بالنمرة صفر وواحد، بعد إن يعطيهم السجان ماكينة الحلاقة.

ما يحظر على السجين مشاهدته:

– النوم دون إيعاز.

– الكلام بصوت مرتفع

– التحرك في المهجع أو ممارسة الرياضة

– الاقتراب من باب المهجع

– النظر إلى السجان أو مشاهدته .

– التحرك أو التنفس عند دخول السجان إلى الجناح.

– إن يطلب أي شيء خدمي له أو يقول ما يحتاج. أو أن يتألم أو يطرق باب الجناح.

– إن يدخل كيس أو أي أداة حادة أو قرآن أو أي قصاصة ورقية أو قلم.

– الصلاة الفردية والجماعية ممنوعة والذكر والدعاء.

– تغيير مكانه والجلوس إلى شخص آخر بالمهجع.

– التدخين ممنوع، الشدة، الشطرنج.

واجبات السجين: يفرض نظام السجن على السجين القيام بالتالي

– أن يدير وجهه إلى الحائط واضعا يديه على عينيه متخذا وضعية جاثيا أو منبطحا حسب رغبة السجان.

– أن يحافظ على هذه الوضعية طالما كان هناك سجان في الجناح أو سمع صوته من قريب أو ادخل الطعام إلى المهجع.

– أن يحني ظهره ويضع عينيه على وجهه أو يضع سترته في رأسه عندما يأخذه السجان للزيارة أو لأي أمر آخر.

– أن لا يقترب من الباب أكثر من 3 أمتار.

– أن يخاطب السجان بلفظ “يا سيدي” وأن لا يناقش السجان أو ينظر إليه أو يرفع رأسه عندما يكلمه، وأن لا يصدر صوت ألم عند تعرضه للعقوبة.

– في الزيارات: لا يجوز للسجين ولا لـ أهله إن يتكلموا إلا بالسؤال عن صحة وسلامة الأهل فقط ويمنع اقتراب السجين من الشبك، أو إن يحرك يديه، أو إن يضع من النقود أكثر من 5000، أو إن يأتي له أهله بطعام أو أدوية أو أداوت نظافة خاصة.

4- نظام العقــوبات والتــعذيب:

أدوات التعذيب: يستخدم السجانة في عقوباتهم عدة أدوات هي كالتالي:

– الكرباج (الدولاب): عبارة عن الإطار الخارجي للسيارة تم قصه وتقويته بحيث أصبح كالسوط.

– العصا: عبارة عن عصا تمديدات صحية مقوية بعصا أخرى بداخلها.

– الكهرباء: شريط كهرباء رأسه رفيع جدا موصول إلى تغذية 220 فولت.

– الطعام والشراب: تتمثل بتخفيض كمية الطعام إلى ربطة خبز واحدة في اليوم للمهجع كاملا، أو قطع الماء أو سكبه على البطانيات أو السجناء.

– النوم: جعل السجناء ينامون في الحمام، أو دون بطانيات.

– الشتائم: لا ينادي السجان السجين إلا بألفاظ نابية تنال أمهات وأخوات وزوجات السجناء، ويستمتع السجانة بوصف السجانة بأقذر وأقبح الأوصاف.

كيفية التعذيب: هناك نوعان للعقوبات جماعية وفردية:

– الجماعية: يتم فيها معاقبة دورية لكل جناح بمعدل مرة بالشهر أو مرتين، وفيها يدخل ما يقارب الـ سجانة إلى الجناح مع الكرابيج ويتم ضرب السجناء وهم في وضعية منبطحا مع رفع الأقدام، بالكرباج والأقدام والعصا على كل أنحاء الجسد أو توجيه لكمات إلى الوجه أو صفعات وضربات.

– الفردية: فيها يتم معاقبة المخالف تم ضبطه من قبل السجان من خلال “الشراقة” أو إن رئيس المهجع أبلغ عنه، ويعاقب إما بضرب اليد على وجهها بالكرباج، أو صفعه وركله ودهسه.

– كما يعاقب المهجع الذي يضبط يتكلم إلى مهجع آخر عبر المنور أو من خلال الباب، بإنزاله جماعيا إلى المنفردات، وفيه يتم ممارسة كل أنواع التعذيب من الضرب إلى الكهرباء.

– يتم الاعتماد كذلك على مخبر من بين السجناء يتم اختياره سرا أثناء ضرب المهجع حتى لا يتم ملاحظته ويسأل عن حال المهجع، وفي المهجع قد يكون هناك أكثر من مخبر بالمهجع.

5- الزيارات:

يسمح للسجين أن يتم زيارته من قبل أهله مرة بالشهر يوم الأحد أو الثلاثاء لمدوسلامتهم. وفيه يتم حلاقة ذقن السجين وشاربه. ورأسه على نمرة الصفر. ويساق محني الرأس ومغمض العينين حتى يصل أهله. ويحرم من الزيارة ويعاقب بالضرب من يتكلم بالزيارة ولو كلمة خارج السؤال عن صحة الأهل وسلامتهم .

 

6- المحاكــمات والأحكام:

المحكمة: يعتبر السجن الأحمر سجن الإيداع الخاص بالمحكمة الميدانية. ويتم التحويل إليه من كافة فروع الأمن وخاصة الفروع: 293 و 291 و 248 و 215 وفرع المنطقة وفرع امن الدولة والأمن السياسي وفرع فلسطين والمخابرات الجوية وسجن عدرا والشرطة العسكرية.

نظام المحكمة الميدانية: فيما يلي وصف لما يسمى بالمحكمة الميدانية

– جلساتها: تعقد جلساتها طوال أيام الأسبوع عدا الجمعة والعطل الرسمية.

– مدة الجلسة: يقابل كل سجين المحكمة لمدة لا تتجاوز الدقيقة الواحدة ويطرح عليه سؤال أو اثنين من التقرير الذي اعترف به في فرع المخابرات ك دليل إدانة.

– المحامي: لا يسمح للسجين بتعيين محامي للدفاع عنه، أو إن يطلب ذلك.

– النطق بالحكم: لا يوجد جلسة نطق بالحكم، ويمنع على السجين معرفة مدة حكمه أو السؤال عن ذلك

– عدد الجلسات: يعرض كل سجين مرة واحدة على المحكمة.

– الاستدعاء للجلسة: يستدعى كل يوم ما يقارب ال 20 سجين، و يعرض السجين على المحكمة بعد 3 – 9 أشهر من توقيفه أو أكثر. دون تحديد آلية واضحة للاستدعاء، حيث تتوضع الأضابير في غرفة سرية ضمن فرع الشرطة العسكرية بالقانون.

– وضعية السجين: يكون مكبل اليدين، ولا تزاح “الطميشة” عن عينه حتى يدخل المحكمة، ويبصم على إفادته دون إن يراه أو يفك تكبيله.

– كادر المحكمة: كاتب المحكمة يدعى “خالد” هيئة المحكمة 3 أشخاص هم لوائين والنائب العسكري الأول “حسين كنجو”. وتعقد جلساتها سراً. في غرفة مساحتها ضيقة.

– الأحكام: تعتبر المحكمة تقرير المتهم الذي اعترف به في فرع المخابرات دليل إدانة، ولا تستدعي شهود ولا تقبل تبرئة، وتأخذ أقصى مدة حكم. وجل الأحكام تتراوح بين الـ 3 إلى 15 سنة.

مجلدات لا تكفي لتصف ما يقدم عليه شبيحة الأسد وعصابته من قهر وتعذيب وذل للسجين في ذلك المكان، أتمنى أن ينصف العالم الم شباب وضباط سوريا وان يغلق هذا السجن للأبد.

التوقيع: صرخة للعالم من أسير سابق.. أنقذوهم.

معن الخضر

أورينت نت

27 تشرين الثاني 2012

http://orient-news.net/ar/news_show/752/0/%D9%85%D8%B9%D8%AA%D9%82%D9%84-%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%86-%D9%81%D8%B8%D8%A7%D8%A6%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AC%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%B5%D9%8A%D8%AF%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%A7

 

Leave A Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

وسوم

أحدث المقالات

الأرشيف

تصنيفات

منوعات